mysteriouseve
هنا، ألوذ في هدأة هذا الليل براحةٍ من قيظ النّهار. هنا، أحوك في الفكر خواطر، وأولّد على الشّفة بنات. هنا، ابتسامات حنين ترجّع صدى طفولةٍ نائية، وقصص حبّ طواها الزّمن. هنا، حلمٌ بغدٍ أجمل
والعيد يلغي عيداً


صارت 365 يوماً.

كم من كلماتٍ كنت أخبّئها في جعبتي عن هذه الأيّام الثلاثمائة والخمسة والستّين... الأيّام التي أذكرها بكلّ تفاصيلها كأنّما بالأمس حدثت، كأنّني أعيشها الآن... وقبلاً، ما كنت أصدّق قط أنّ سنةً بأكملها يمكن أن تمضي بغمضة عينٍ، بلمح البصر، كما أفعل الآن.

أعود إلى ما خطّته يدي في هذه المدوّنة حينذاك... إلى كلّ الأحداث التي نقلتها، وكلّ المشاعر التي عبّرت عنها. يصدمني ما كتبته. يصدمني ما كنتُ وما أصبحت؛ مقدارُ ما تغيّرت؛ تفاعلي مع الأشياء؛ صدقي حينذاك؛ وبشاعتي اليوم؛ نقطة التّحول تلك؛ ضياعي؛ انكساري الذي استحال تعوّداً ولامبالاة؛ حزني الذي أخبّئه جيّداً؛ رائحة كلّ هؤلاء الموتى؛ وحلمٌ كان اسمه ربيع بيروت.

في يومٍ كهذا، كان الأجدر بنا أن نكون عشّاقاً، وأن نهتف: سنةٌ مرّت مثل الحلم. مثل الكذب. مثل عبير الزّهر في أوائل نيسان. لكنّ الكلمات اليوم مشغولةٌ عن الحبّ بالرّقص على المنابر، وفوق ألسنة الخطباء، وفي طيّات الأغاني الوطنيّة... لا أعرف كيف أفسّر دمعةً سقطت رغماً عنّي. لعلّها كانت تلائم الجوّ الماطر في الخارج. ربّما لأنّ الدّموع فرضٌ مثاليّ في مثل هذه المناسبات. ربّما لأنّ هذه المفكّرة الإلكترونيّة قاسيةٌ أكثر من اللّزوم.

صارت الأيّام 365.
ومن منّا بقي على حاله؟ أنا لم أفعل.
ومن منّا ما يزال يحتفظ ببعض أمل؟ سئمت التّظاهر، أنا لا أفعل.
ومن منّا ينسى أن يبتسم حين كلّ ما حوله يدعوه إلى السّواد؟ أنا... بدأت أفعل.

لذكرى من سقطوا بلا طائل، الدّمعة.
للذّكرى فقط.

14 Comments:
  • At 14/2/06 4:34 م, Blogger lynn said…

    Eve,

    Même après des années, je pense que ce deuil reste toujours présent dans notre mémoire.
    L'absence, un peu de vide et puis cette mémoire présente pour nous rappeler cet événement.
    Merci pour cet hommage

     
  • At 14/2/06 6:04 م, Blogger Assaad said…

    Ce qui est sûr ce que, même sans une journée spéciale amoureux, nous ne pourrons jamais oublier M. Rafik Hariri....
    Assaad

     
  • At 14/2/06 6:49 م, Blogger hillz said…

    الذكرى الذكرى الذكرى
    يوم الل وقف الزمن .. وما كنت قدران صدق مع انو بعمري ما كنت مهتم..
    بس أوقات الاستفزاز بخليك تهتم..
    يمكن بس تتعود بترجع ما تهتم..
    بدي اجبر حالي ما اتعود
    ع طعمة الموت..
    حتى ضلني اهتم..

    قولك الهم بيمنعنا أو بخلينا نهتم؟

     
  • At 14/2/06 8:33 م, Blogger RAT said…

    نعم ايف
    مؤثر كلامك كثيرا
    نعم ايف انها الارض التي لا ترتوي الا بدماء ابنائها
    نعم ايف و لكن
    ضعي يديك على اذنيك , اقفليهما جيدا و يستحيل المشهد الى مجموعة اراجوزات مثيرة للضحك
    لا ايف
    بالابتسام و لو القسري , نستطيع ان نشق طريقا الى الحياة وسط كل هذا الموت

     
  • At 14/2/06 8:39 م, Blogger مجــد said…

    كلما ازداد السواد سواداً إزدادت امكانية ظهور تلك الاضواء الخافتة الصغيرة لتنير مساحة اكبر مما كانت ستضيء سابقاً،

    هذه ليست دعوة للتفائل، لكنها دعوة للأحتفال بتلك الاضواء الخافتة التي ترفض الانطفاء امام كل هذا السواد,

    ولعلي متفائلا لدرجة اقول كل عام وانتم بخير
    :)

     
  • At 14/2/06 8:42 م, Blogger a h m a d said…

    We all changed, Eve; I remember how much I changed over the past year and I realize that this is inevitable....

     
  • At 14/2/06 9:48 م, Blogger neruda said…

    yeah i changed too ...i used to be pro march 14 ....now i get goosebumps when i hear that word.. how treterous those leaders are...liars....they only do their own good ....and we just follow ...cuz we just need to follow ...
    Ah ...so sad ...

     
  • At 15/2/06 1:29 ص, Blogger littilemo said…

    اخذت من قلبى دما وشعورا فسطرتي هذه الكلمات

     
  • At 15/2/06 5:11 ص, Blogger ETFOKHS said…

    ؟

     
  • At 15/2/06 5:55 ص, Anonymous -= Moussa =- said…

    Hello Eve,
    Congratulation on your wonderful blog. Prettly impressive and expressive. I like it a lot.

    knowing that change is the most difficult thing humans endure, the Chinese use a curse that goes like this " I hope you experience change"

     
  • At 15/2/06 11:06 ص, Blogger Moia said…

    ومن منّا ينسى أن يبتسم حين كلّ ما حوله يدعوه إلى السّواد؟ أنا... بدأت أفعل.
    ايف..كل الوجع اللى جوايا لقيته مكتوب هنا.
    بدأت أفعل يا ايف ..فعلا نسيت أن أبتسم لم تعد فى الرغبه فى الابتسام

     
  • At 15/2/06 2:34 م, Blogger Nerro said…

    "ربّما لأنّ الدّموع فرضٌ مثاليّ في مثل هذه المناسبات" مينفعش نفضل كده علي طول...محدش عارف هيعيش كام365 يوم :)) ده بشوية تفاؤل من عندي كمان عشان ممكن ربعهم أو نصهم..الله أعلم!! لازم الأتنين...دموع و أبتسام...مينفعش حاجة واحدة منهم بس.

     
  • At 15/2/06 9:18 م, Blogger Nana said…

    what a horrible year it was.
    although the future doesn't seem that promising, let's not loose all hope.
    Cheerz

     
  • At 17/2/06 11:05 م, Blogger Muhammad Aladdin said…

    الفرح بيروح و الحزن بيروح.. المهم نتعلم منهم علشان احنا نفسنا ما نروحش
    ربنا يرحم كل الشهدا

     
إرسال تعليق
<< Home
 
About Me

Name: Eve
Home: Beirut, Lebanon
See my complete profile




Who Are You?

Free Guestmap from Bravenet.com Free Guestmap from Bravenet.com

الموووود

My Unkymood Punkymood (Unkymoods)

بعضٌ منّي... بعضٌ منهم
هفوات مبارح
هفوات بعيدة

على الرّف

dominique

Powered by

15n41n1
BLOGGER