mysteriouseve
هنا، ألوذ في هدأة هذا الليل براحةٍ من قيظ النّهار. هنا، أحوك في الفكر خواطر، وأولّد على الشّفة بنات. هنا، ابتسامات حنين ترجّع صدى طفولةٍ نائية، وقصص حبّ طواها الزّمن. هنا، حلمٌ بغدٍ أجمل
يا أرض انشقّي
من النّاس من تنجح في إحراج نفسك أمامهم، عند كلّ لقاء. فمهما مرّ عليكما الزّمن، محكومٌ أنت بإحراج نفسك أمامهم!

لا أذكر التّاريخ بالضّبط، ولكن لا بدّ من أنّني كنت على أبواب المراهقة... وكان هو وسيماً (هذا التّفصيل أذكره طبعاً). يتّصل بي بقرابةٍ بعيدة، ويكبرني بستّ سنواتٍ، من دون أن نذكر أنّه يعتبرني على الأرجح ما زلت طفلةً. لن آتي على ذكر الطّريقة التي أبدعتُ من خلالها في إحراج نفسي (وهل جننت كي أنقشها إلى الأبد في هذه الصّفحة؟)، ولكنّها إحدى هذه اللّحظات التي تتمنّون فيها لو تنشقّ الأرض وتبتلعكم. وأنا متأكّدة أنّكم خبرتم هذا الشّعور ولو مرّةً في حياتكم. بأيّة حال، نتيجة ظروفٍ معيّنة، انقطعت عن رؤيته لحوالى عشر سنوات، وأظنّها فترة كافية لمحو آثار الجريمة الماضية، لا؟

المهمّ... منذ مدّة، التقيت به مجدّداً في إحدى المناسبات العائليّة. والحقّ يقال، لم تزده يد الزّمن إلا وسامةً! *تنهيدة*. اقترب من بعيدٍ وابتسم ابتسامةً تفضح المستور: "تذكّرتك!" –حتّى السّنوات العشر لم تمحُ ما يجدر بها محوه! لكن عندما تواجهنا أخيراً، لم ينطق إلا كلمة واحدة: "تغيّرتِ!" (في هذا السياق، ألا يضحككنّ كيف يلجأ الشّباب إلى "مْغيرة" حين يكون قصدهم "مْحَلايي"؟). المهمّ... حصل ما حصل وانتهى بنا الأمر على طاولتين منفصلتين في تلك المناسبة. صحيحٌ أنّ الأمر لم يعجبني كثيراً، ولكنّ المستاء الأكبر من هذا التّقسيم كانت... والدته!

منذ تلك اللّحظة، لم ترحمني البتّة:
- إيف، انهضي واجلسي إلى جانب عامر.
- إيف، إذهبي واخبري عامر عمّا أخبرتني به البارحة (لماذا لم أكتفِ بمناقشة الأحوال الجويّة معها البارحة يا ربّي؟)
- إيف... عامر كذا وعامر كذا...
هذا من دون أن نذكر نبرة صوتها التي خالطها الارتباك والتّرقب، والتفاتاتها إلينا بين الفينة والأخرى، والحظّ العاثر الذي جعلها تجلس على مقعدٍ مجاورٍ لي، إلى طاولةٍ أخرى، وتهزّني من كتفي كلّ دقيقتين.

"يا تانت، أقسم أنّ ابنك يعجبني. ولكنّني لن أقطع جلسته هو والفلانة التي صادف أن جلست إلى جانبه، ثمّ أنحشر بينهما لأخبره أنّ: والدتك أرادت أن أنقل إليك عن المرّة التي جئنا لنزورك فيها، قبل سنواتٍ، فـ... بحقّ السّماء، فلتدعيني أجذبه بطريقتي على الأقل! (آخ من كيد النّسوان، إيه؟)"
طبعاً، لم أخبرها بكلّ ذلك، ولكنّه كان "على راس لساني".

المهمّ مرّةً أخرى... يخلو مقعدان إلى جانبها، فتدعونا إليه كمن يوشك أن يحملنا على كتفيه، أو يجرّنا من الأكمام.
وهكذا صار كلانا جالساً إلى طاولة الأهل، حيث طُلب منّي- من جديد، وعلى مسمع من الجميع- أن أقصّ على عامر قصّة تلك المرّة التي زرناه فيها، فــ... إغغغغ... وتحوّل المشهد الذي لا أدري كيف أُقحمت فيه إلى والدةٍ تريد أن تدبّر لابنها عروساً، فيما الابن لا يدري كيف يعبّر عن سخطه تجاه ما يجري، والعروس المفترضة تومىء إلى والدتها بأنّها ستحمل حقيبتها وتغادر المكان في الحال سواء غادرت برفقتها أم لا.

ما قولكم، هل تكفي عشرون سنة لزوال آثار هذه المناسبة المشؤومة، أو كم من عامٍ سيمرّ قبل الإحراج النّفسي التّالي مع عامر أفندي؟ أشعر أنّ رؤية هذا المخلوق باتت أشبه بكبسة زرّ تنقلني من الحاضر، وتقودني تلقائيّاً إلى اللّحظة إيّاها حين كنت أنا على أبواب المراهقة، وكان هو وسيماً بشكل!!
23 Comments:
  • At 8/4/06 4:56 م, Anonymous JH said…

    :) haidi ekhertik?

    I wonder how your mom was reacting. Was she at least neutral or was she trying to sell you as a good wife?

    I think you forgot to mention the original cause of embarrassment, i.e. 10 years ago.

     
  • At 8/4/06 5:27 م, Blogger hillz said…

    :)))
    بكره الالتزامات العائلية مع بشتاقلا أوقات
    :(
    ضحكتيني من قلبي

     
  • At 8/4/06 5:28 م, Blogger hillz said…

    مع انو *
    DAMM KEYBOARD!!

     
  • At 8/4/06 5:42 م, Blogger jij said…

    but what did you do ten years ago? the public demands to know ;)

     
  • At 8/4/06 6:41 م, Blogger RAT said…

    ايف
    انت لست بارعة فقط في الكتابة بل بفنّ الحرقصة ايضا. من جهتي لا استطيع ان افتي بشكل عام الا اذا لمحت شوي على اصل الحادثة , شو ممكن؟؟شووووووووووووو
    شو هالشي المشين برأيك و اللي رفضت المراهقة التي تعيش بداخلك الافصاح عنه؟؟
    شوووووووووووووووووووووووووووووووو

     
  • At 8/4/06 7:13 م, Blogger a h m a d said…

    نحن بنفكّر إنو "محلاية" نفس معني "مغيرة" هيهيهي

    بس أنا بفضل استعمل كلمة "محلاية" لأنها بتفرّح البنت
    (angel face)

     
  • At 8/4/06 9:14 م, Blogger أمل said…

    laziz ya eve :)

    laziz jiddan .. w sadiqon aydan

    Been there!

     
  • At 9/4/06 12:09 ص, Blogger Eve said…

    J.
    my mom thinks inneh "ba3mel mnel 7abbeh 2ebbeh" :)

    Hilal,
    هو أنا إلتزاماتي العائليّة نادرة، عشان هيك بستحملهم.

    Jij,
    أنا ما نسيت متل ما قال ج. أنا تناسيت ;)

    Rat
    لَه يا رات، بعدو البوست يلي حرقصتينا فيه طازة ;)


    Ahmad,
    عطول استعملها، هيدي بطاقة عبور مباشر :p

    Amal
    خلينا نعزي بعضنا إذا هيك ;)

     
  • At 9/4/06 12:42 ص, Blogger Nerro said…

    اووووف...بكره المواقف دي..عادة كل حاجة بتمشي غلط لما تكوني عايزاها تمشي صح :)) معلش

     
  • At 9/4/06 2:30 ص, Blogger Moia said…

    يييييييييه متفكرنيش.. ده كل شويه من ده احراج احررراج
    معلش يا ايفو تعيشى وتخدى غيرها ;p

     
  • At 9/4/06 6:11 ص, Anonymous jh said…

    Of course I knew you intentionally omitted some detatils. Walaw ...

    In any case, and if it really bothers you, then hopefully you will get a chance to salvage some self esteem and counteract the damage done ;).

    Eh bas entibhi ha; they say ettelti sebti!!!

     
  • At 9/4/06 8:37 ص, Blogger lynn said…

    Eve,

    Sais-tu que tu es une très bonne narratrice? J'ai même imaginé la scène.
    J'ai beaucoup rit en lisant certains adjectifs qui évoquent le charme certain de ce jeune homme...
    Merci encore une fois de partager avec nous un moment de ta vie
    Merveilleuse journée
    Lynn

     
  • At 9/4/06 1:38 م, Blogger hillz said…

    eeeve! 6ol3it ma3eh haydeh:

    ايف تفكر بينها وبين نفسها:
    "بين عامر وعمار ،ضايع يا قلبي ومحتار!!"

    :P

     
  • At 9/4/06 2:59 م, Anonymous the sixth sense said…

    هلال،
    حلوة منك هيدي عجبتني

    إيف،
    تخيلي لو أن حادثة مماثلة حدثت معك ومع عمار شلق !! :) كم سنة كان بدها لتنتسى.
    أعجبتني طريقة سردك ووصفك الدقيق للواقعة. رائع جداً

     
  • At 9/4/06 7:22 م, Blogger RAT said…

    ايف
    مش مقصود تبادل الاتهامات و لكن بعد مراجعة شبه دقيقة لنصوصك
    اظن انك غامضة فعلا
    انا جديدة بالكار و يمكن هذه تاثيراتك عليّ:))

     
  • At 9/4/06 10:28 م, Anonymous the master said…

    hi eve
    we make the situations emparising for us , if u took this occusion more easily and expressed your emotions loudly it will be more comfortable for u and to the handsome guy.
    belive it or not the truth will save the emparisment , but how u r gona say it?
    to say the truth in such occasians u have 2 alternatives , either u become bold and say it directly regardless to the consequances , or u can say it in a fanny way that no one get hurt?
    which alternative u prefer??
    to be funny or bold and shameless like me??
    do u have the nerve to stand up and speak it loud ???
    ............i thought so .
    have fun
    good luck in your masters
    yours
    the master

     
  • At 9/4/06 11:12 م, Blogger Jamal said…

    NO COMMENT!

     
  • At 10/4/06 8:33 ص, Blogger Nour said…

    **آخ من كيد النّسوان، إيه؟**

    سكر والله العظيم
    ;)

    تعيشي و تاخدي غيرها يا إيفو
    :)

     
  • At 10/4/06 3:48 م, Anonymous الرياش said…

    اللحظات التي نتمناها تبقى في ذاكرة المرء
    ولكنها تذوب وتزول اذا تغيرت الامنيات

     
  • At 10/4/06 8:42 م, Blogger linalone said…

    Shou men2oul mabrouk?

     
  • At 10/4/06 9:34 م, Blogger lynn said…

    Eve,
    J'ai attendu les réponses au questionnaire.
    Est ce que tu l'as placé sur un autre espace que celui là?
    Très bonne soirée

    Lynn

     
  • At 10/4/06 9:58 م, Blogger Eve said…

    nerro, moia & nour,
    هل أقول عقبالكن؟ ;)

    jh,
    allah yestor mnel telteh!

    Hilal,
    hahaha. helweh haydeh!

    the sixth sense,
    إحراج مع عمار؟ ما في لزوم إتخيل، ما صار اللي صار :p

    rat,
    hehe, just kidding :)

    the master,
    if we all abided by those "if", what a perfect world we'd be living in right now :)

    jamal,
    إيه بدك ما تواخذني معالي الوزير :p

    الرياش،
    شكراً لمرورك، وأرجو أن تكرر الزيارة

    linalone,
    إيه، وطولي الـ"ووووك" بالآخر كمان!

    Lynn,
    سعيدة إنّك حبيت الموضوع، بعدني ما جاوبت عن الأسئلة لأنو ما فضيت أبداً :)

     
  • At 10/4/06 11:22 م, Blogger khalid jarrar said…

    hahahaha:))))

    2amoooot o 2a3raf shoo 9ar 2abil 3ashr sneen :)))

    thanks for your comment on my blog!
    its hardly a comment, la2eemih! bas afra7teena bziyartik il mobaraka li blogina il motawa`9i3;)

     
إرسال تعليق
<< Home
 
About Me

Name: Eve
Home: Beirut, Lebanon
See my complete profile




Who Are You?

Free Guestmap from Bravenet.com Free Guestmap from Bravenet.com

الموووود

My Unkymood Punkymood (Unkymoods)

بعضٌ منّي... بعضٌ منهم
هفوات مبارح
هفوات بعيدة

على الرّف

dominique

Powered by

15n41n1
BLOGGER