mysteriouseve
هنا، ألوذ في هدأة هذا الليل براحةٍ من قيظ النّهار. هنا، أحوك في الفكر خواطر، وأولّد على الشّفة بنات. هنا، ابتسامات حنين ترجّع صدى طفولةٍ نائية، وقصص حبّ طواها الزّمن. هنا، حلمٌ بغدٍ أجمل
حدث قبل 15 سنة
بالأمس، بينما كنت غارقةً في كومةٍ من أوراقي القديمة، إذ بي أقع على كتاباتٍ تعود إلى حوالى خمس عشرة سنةً مضت، حين كنت بالكاد قد بلغت التّاسعة من عمري. لم أتمالك بسمةً وأنا أعيد قراءة ما حفلت به النّصوص من براءة طفلةٍ صغيرة وذكريات حقبةٍ جميلة. أستقطع منها الجزء التّالي، مع الإشارة إلى أنّني أبقيت على ما ورد فيه من أخطاء إملائيّة ونحويّة، كما أحجمت عن إضافة علامات الوقف التي يبدو أنّني لم أكن متآلفةً معها حينذاك. كذلك ردّني هذا النّص إلى زمن حربٍ قديمة، ما تزال بعض صورها المبهمة عالقةً في رأسي؛ مع أنّ والديّ حاولا قدر المستطاع ألا يشعرانا بثقل وطأتها. لم تسنح لي الفرصة أن أشكرهما على الكثير ممّا فعلاه. ربّما لأنّ الوقت سبقني على غفلةٍ في حالة أبي، وكنت بعد لا أعي شيئاً من هذه الأمور. أمّا أمّي، أمدّ الله لي في عمرها، فأظنّها تعرف، وتعرف أيضاً أننّي لا أحسن التّعبير عن مشاعري في معظم الأحيان. (أحبّك، أمي!)
في مطلق الأحوال، فلأعد إلى موضوعي... كانت قد جرت العادة، في طفولتي، أن نحتفل بكلّ عيدٍ يمرّ علينا –وما أكثر الأعياد في ديارنا!-، ومن ضمنها عيد الاستقلال!

الأربعاء 22 تشرين الثّاني 1989:
استيقظنا صباحاً وعلى شفتينا ابتسامة حلوة وإذ قالت أمّي: "ربّما سيأخذنا أبي إلى مشوار!". ففرحت وأكثر وأسرعت بلباس ثيابي الجميلة. كنّا سنذهب إلى صور ونتغدّى هناك ولكن للأسف مشينا كثيراً جدّاً حتّى وصلنا إلى مطعم تيروس الذي أحببناه كثيراً وجمّعنا فيه صدف حتّى ملأنا علبتان منها وخبّئناهم عندنا في العاقبية، معناه أينما نقضي أيّام العطلة، ولذلك تركناهم هناك لنتسلّى فيهم ونصنع منهم عقوداً، ولنرجع إلى موضوعنا: ونحن ذاهبين إلى العاقبية مرّة ثانية فتحنا الرّاديو بالصّدفة وإذا يقولون رحم الله رئيس الجمهوريّة فصرخت أمّي وصرخ أبي وهما يرتجفان من الخوف فإنّه مسكين لم يحكم يومين وعندما ستعرف امرأته وابنته وابنه سيرتجفان من الخوف هما أيضاً. وعندما عدنا إلى البيت دقّت أمّي باب الجرس لجارتنا تانت هَنا وقالت: "هل سمعت الخبر؟" قالت: "نعم الله يرحمه" وبدآ يتحدّثان هما وأبي لم أنتبه لما يقولون لأنّني كنت ذاهبة لألبس ثمّ تفرّجنا على التّلفاز ونمنا. ما أحزن هذا كنّا سنذهب لمشوار لنفرح ولكن صادفت أنّ هناك حزن مات رئيس الجمهوريّة رحمه الله واسمه "رينيه معوّض"!
3 Comments:
  • At 23/1/05 1:20 ص, Blogger rayhane najib said…

    سلام
    شكرا لأنك اقتسمت معي جزءا جميلا من طفولتك واعتقد أن البراءة والصفاء هما الجامعان بين النص الماضي وكتاباتك الحالية
    الأكيد أن عيش أجواء الحرب يساعد كثيرا على الوصول الي النضج السياسي في وقت مبكر وبالتالي فإن نظرتنا الي العالم لا تكون ابدا عادية فذكريات الطفولة ترخي بظلالها علي جميل احساساتنا التالية

    هامش: لا أعرف هل تابعت نجمتنا إبزابيل بولاي في حفل توزيع جوائز ان ار جي لقد كانت أكثر من رائعة في أغنيتها المشتركة مع باسكال أوبيسبو

     
  • At 23/1/05 10:12 م, Blogger Eve said…

    ريحان.. بالنّسبة لأجواء الحرب، فهي تترك بصمتها عادةً على شخصيّة جيل بأكمله، يسمّونه هنا "جيل الحرب"، فتغدو هذه الشّخصية مزيجاً معقّداً من مشاعر متناقضة. أمّا في ما يتعلّق بإيزابيل بولاي، فسأعقد معك اتّفاقاً: ما رأيك أن تخبرني مسبقاً بموعد ظهورها على الشّاشة، لأنّ فرصة رؤيتها لا تتاح لي إلا بالصّدفة، اتّفقنا؟ :-)

     
  • At 23/1/05 10:37 م, Blogger rayhane najib said…

    سلام
    اتفقنا أوكيه

     
إرسال تعليق
<< Home
 
About Me

Name: Eve
Home: Beirut, Lebanon
See my complete profile




Who Are You?

Free Guestmap from Bravenet.com Free Guestmap from Bravenet.com

الموووود

My Unkymood Punkymood (Unkymoods)

بعضٌ منّي... بعضٌ منهم
هفوات مبارح
هفوات بعيدة

على الرّف

dominique

Powered by

15n41n1
BLOGGER