tag:blogger.com,1999:blog-8377571.post-25263011474055035712007-02-14T02:00:00.000+02:002007-02-14T02:04:58.723+02:00إلى أين؟<p align="center"><a href="http://1.bp.blogspot.com/_3R3I0g-w1gY/RdI-EiF-ofI/AAAAAAAAABQ/NjW2QSqOIJY/s1600-h/Lebanese+scenery+145a.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5031151981318545906" style="CURSOR: hand" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_3R3I0g-w1gY/RdI-EiF-ofI/AAAAAAAAABQ/NjW2QSqOIJY/s320/Lebanese+scenery+145a.jpg" border="0" /></a></p><p dir="rtl" align="justify"><br /><br /><br /><span style="font-family:courier new;font-size:130%;">"أعزائي المستمعين، صباح الخير وأهلا وسهلا فيكم على أثير إذاعة راديو سكوب!<br />معكم عالميكروفون ميراي/أو نادين/أو ريما مدري شو إلخ إلخ<br />اليوم الثلاثاء 13 شباط. منعرف قديش بتتشائموا من الرقم 13.<br />منتمنى إنو يكون اليوم مدعاة للتفاؤل، والخير، وأحداثه المباركة تغيّر نظرتكم للرقم 13."<br /><br />وأطفأت المذياع. رحت أنتعل حذائي، وأنا أقفز على رجلٍ واحدة، وأقضم ما تبقى من شطيرتي. لا أذكر أنّها أمطرت بهذا الجنون منذ زمنٍ بعيد. وقد تأخّرت عن العمل كالعادة. أتفقد حقيبة يدي، كما أفعل كلّ صباح: "هل نسيت محفظتي؟ الهاتف؟ المفاتيح؟ أمعي أوراق نقديّة صغيرة لسيّارة الأجرة؟" أخرج من البيت؛ يفاجئني هول المطر، فأسدل النّظر إلى سروالي ثمّ إلى برك الماء التي تحيط بالمبنى من كلّ جانب، فإلى سروالي من جديد: "شوف، ما إنتَ رح تاكلها حمّام شتي بالحالتين". أغمض عينيّ، وأخطو خطوةً واسعة، قفزاً في الهواء. لجزءٍ من الثّانية، جزءٍ بسيط، يخيّل إليّ أنّني أطير... قبل أن أكتشف طبعاً أنّني فشلت في تجنّب العدوّ المفلطح على الأرض، وتداعياته على ثيابي. أكمل طريقي وأنا أتصنّع أن شيئاً لم يكن. وبعد، فاليوم هو الثالث عشر من الشّهر، وكلّ شيءٍ جائز. صحيحٌ أنّني لا أبالي بهذي الأرقام، ولكن حين يعيش المرء في لبنان، يصبح كلّ يومٍ في الشّهر مصنّفاً ومدرجاً في خانة معيّنة. تصبح التّواريخ هي الأشخاص. وهي الأسماء التي نعلّقها على الجبين. يعني ممكن جداً أن تكون جملةٌ كالآتية مفهومةً تماماً، رغم كونها بعيدةً كلّ البعد عن الواقع: "مرّة، 14 آذار عزم 8 آذار عالغدا، وهونيك التقوا بـ17 أيّار، ولما شرّف 14 شباط، حطّوا هالورق الشدّة، وداروها لعبة 400." (صراحة؟ يخرب ذوقه هالآذار شو أخدها رهجة). </span></p><p dir="rtl" align="justify"><span style="font-family:courier new;font-size:130%;">كلّ شيءٍ جائز في اليوم الثّالث عشر. أن يبلّلك الماء؛ أن تزلّ قدمك؛ أن تصدم سيّارتك، أن يهبط عليك نيزكٌ من السّماء... أو بالنّسبة للبعض الآخر أن تركب حافلة ذات صباح، تستمتع إلى ميراي أو نادين أو ريما وهي تخبرك عن الظّلم الذي يلحق باليوم الثالث عشر، أن تنظر من النّافذة، أن ترسم فوق البخار المتجمّع على الزجاج دوائرَ وأسماء، أن تتأمّل الطّريق المهرولة عكس التيّار، أن تبتسم للجالس بقربك... وفي غمضة عين، في التفاتة، في خاطرة مرّت في البال سريعاً ولم تبقَ، أن تنفجر الحافلة.. وينتهي كلّ شيء...<br /></span><br /><br /></p><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8377571-2526301147405503571?l=mysteriouseve.blogspot.com'/></div>Evehttp://www.blogger.com/profile/05130635763613026041noreply@blogger.com20